
يستطيع المرء القول جازما: بأن ليس هناك أحد فوق تراب هذه البسيطة يستطيع إنكار وتجاهل أهمية توفر المعلومات بالمكان والزمان المناسبين، فقد اصبح العالم ومنذ زمن بعيد يعتمد على التخطيط في جميع سياساته وقراراته على مختلف المستويات الجماعية والفردية، فعلى سبيل المثال: إذا رغبت دولة ما باختراق سوق دولة أخرى فان هذا الأمر اصبح اليوم يتعذر عليها إلا إذا استطاعت توفير المعلومات الكافية والدقيقة عن طبيعية ذلك السوق وحجمه ومعرفة أذواق سكان ذلك البلد وكيفية إنفاق الأفراد لدخولهم ومستويات الأسعار.
ناهيك عن أن محاولة استشراف أو استطلاع المستقبل تقوم بالأساس على ما يتوافر من معطيات ومعلومات حالية تكون بمثابة مؤشرات تبنى عليها سياسات تنبؤية قد تصل في دقتها إلى شبه الكمال فيما إذا كانت المعلومات المتوفرة والمتاحة دقيقة.
الأردن مؤسسات وأفراد يعي هذه الأهمية المتعاظمة للمعلومات ويعمل جاهدا على أن يكون توفر وتبادل المعلومات بأشكالها المختلفة وعبر القنوات المناسبة ضرورة تستدعي الاهتمام بها وجعلها من ضمن الأولويات التي تحظى بالمتابعة والدعم.
وغني عن القول بأن مركز المعلومات الوطني ومنذ بداية تأسيسه لم يدخر جهدا على خلق وإيجاد نظام المعلومات الوطني، ويواصل العمل في هذا الاتجاه, وبدأت ثمرات هذا العمل تنضج، وبدأ الفرد الأردني بأي موقع كان يتلمس فوائد هذا النظام.
من هنا تبرز أهمية إيجاد سياسة واستراتيجية وطنية للمعلومات لتكون بمثابة منارة يهتدي بنورها وتوضح معالم الطريق من اجل الوصول إلى شبكة وطنية للمعلومات، تخدم فئات الشعب الأردني المختلفة بسهولة ويسر. تأتي الندوة الوطنية لسياسة واستراتيجية وطنية للمعلومات التي عقدت في تاريخ 26/6/1996. لمناقشة المسودة لهذه السياسة التي قام فريف من الخبراء بالتعاون مع كادر مركز المعلومات الوطني بأعدادها. وحرص مركز المعلومات الوطني على أن تكون المشاركة بهذه الندوة لمختلف المؤسسات من القطاعين العام والخاص، وذلك من اجل الاستنارة بالأفكار والمقترحات التي تطرح خلال الندوة من قبل المشاركين للاستفادة منها برسم خطوط هذه السياسة والاستراتيجية. وذلك كونها في النهاية هي جهد وطني لتنمية المعلومات كمصدر أساسي لخدمة المؤسسات والأفراد على المستوى الوطني والدولي.
عقد في مركز المعلومات الوطني ورشة عمل الهجرة والنزوح والهجرة القسرية، والتي نظمها مركز المعلومات الوطني بدعم من اليونسكو، وقد وزعت المحاضرات على سبعة محاور رئيسية حيث تم تقديم أوراق عمل لجميع هذه المحاور. كذلك تم عقد عدة اجتماعات توصل أعضاء اللجنة من خلالها لعدة توصيات من أبرزها إقرار ملخصات لمناهج أكاديمية بغرض اعتمادها فيما بعد كمساقات لبرنامج دبلوم عالي أو ماجستير. وتأتي هذه الورشة ضمن الإعداد لبرنامج مشروع توأمة وحدات ومراكز دراسات اللاجئين مع مركز دراسات اللاجئين في جامعة اكسفورد والإعداد لإنشاء شبكة معلومات بهذا الخصوص.
انتهت لجنة تنسيق المعلومات الصناعية التابعة للمركز مؤخراً من وضع النظام الاستعلامي لمعلومات قطاع الصناعة. وتم التنسيق مع المؤسسات المشاركة في اللجنة كافة لإجراء الاتصال مع النقطة البؤرية والاستعلام عن المعلومات الصناعية والبيانات الاحصائية المتوفرة في النظام الاستعلامي. وارتأت اللجنة أن هناك إمكانية إضافة معلومات صادرة عن مؤسسات أخرى لتوسيع نطاق النظام الاستعلامي. ويجري التنسيق حالياً مع تلك المؤسسات لإكمال هذا الجهد بأسرع وقت ممكن. هذا مع العلم أن النقطة البؤرية لشبكة المعلومات الصناعية هي غرفة صناعة عمان، وأن هذه الشبكة الفرعية هي جزء من نظام المعلومات الوطني.
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسن ولي العهد المعظم عقدت ندوة نحو تخطيط الأردن عام 2020 في المركز الثقافي الملكي في الفترة 19-21 أيار 1996 بتنظيم من أمانةعمان الكبرى وبالتعاون مع المركز الجغرافي الملكي الأردني ومركز المعلومات الوطني.
وقد شارك مركز المعلومات الوطني في هذه الندوة بورقة عمل "نظام المعلومات وتنمية الأقاليم" من إعداد السيد صخر سميرات وهدفت الورقة إلى إبراز دور المعلومات والاستفادة من نظام المعلومات الوطني
وقعت مذكرة تفاهم بين الجامعة الأردنية ومركز المعلومات الوطني للتعاون في نشاطات شبكة الانترنت الدولية، حيث سيتم ربط الجامعة الأردنية بجهاز الربط الرئيسي للانترنت بمركز المعلومات الوطني بواسطة Leased Line. هذا وتبلغ سرعة الاتصال 64K. ولتحقيق التعاون المطلوب فقد تم تحديد مسئوليات كل طرف، حيث ستقوم الجامعة الأردنية الأجهزة والتوصيلات كافة اللازمة للربط على الشبكة وعلى أن تتولى الجامعة مسئولية إدارة وتنسيق المجال التعليمي (edu domain) لشبكة الإنترنيت في الأردن، وفي المقابل يقوم مركز المعلومات الوطني بتوفير خدمة الاتصال الدولي لشبكة الإنترنيت بشكل دائم ومستمر من خلال تخصيص نقطة اتصال لاستخدامات الجامعة الأردنية وتوفير الأرقام والعناوين الدولية لمنتسبي الجامعة وتسجيلها وإعلانها دولياً، بالإضافة إلى توفير البرمجيات اللازمة وتدريب نخبة من العاملين في الجامعة على استخدام برمجيات الإنترنيت.
Copyright©2003 NITC
ALL RIGHTS RESERVED